السيد محمد تقي المدرسي

12

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

عليه نذران كل واحد يوم أو أزيد ، وكذا إذا كان عليه كفارتان غير مختلفتين في الآثار . ( مسألة 9 ) : إذا نذر صوم يوم خميس معين ونذر صوم يوم معين من شهر معين فاتفق في ذلك الخميس المعين يكفيه صومه ويسقط النذران ، فإن قصدهما أثيب عليهما ، وإن قصد أحدهما أثيب عليه ، وسقط عنه الآخر . ( مسألة 10 ) : إذا نذر صوم يوم معين فاتفق ذلك اليوم في أيام البيض مثلًا فإن قصد وفاء النذر وصوم أيام البيض أثيب عليهما ، وإن قصد النذر فقط أثيب عليه فقط وسقط الآخر ، ولا يجوز أن يقصد « 1 » أيام البيض دون وفاء النذر . ( مسألة 11 ) : إذا تعدد في يوم واحد جهات من الوجوب ، أو جهات من الاستحباب ، أومن الأمرين فقصد الجميع أثيب على الجميع ، وإن قصد البعض دون البعض أثيب على المنوي وسقط الأمر بالنسبة إلى البقية . ( مسألة 12 ) : آخر وقت النية في الواجب المعين رمضان كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق ، ويجوز التقديم في أي جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه ، ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعين الآخر يجوز متى تذكر إلى ما قبل الزوال إذا لم يأت بمفطر ، وأجزأه عن ذلك اليوم ولا يجزيه إذا تذكر بعد الزوال « 2 » ، وأما في الواجب غير المعين فيمتد وقتها اختياراً من أول الليل إلى الزوال دون ما بعده على الأصح ولا فرق في ذلك بين سبق التردد أو العزم على العدم ، وأما في المندوب فيمتد إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه على الأقوى . ( مسألة 13 ) : لونوى الصوم ليلًا ثم نوى الإفطار ثم بدا له الصوم قبل الزوال فنوى وصام قبل أن يأتي بمفطر صح على الأقوى ، إلا أن يفسد صومه برياء ونحوه ، فإنه لا يجزيه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط . ( مسألة 14 ) : إذا نوى الصوم ليلًا لا يضره الإتيان بالمفطر بعده قبل الفجر مع بقاء العزم على الصوم . ( مسألة 15 ) : يجوز في شهر رمضان أن ينوي لكل يوم نية على حِدَة ، والأولى أن ينوي صوم الشهر جملة ، ويجدد النية لكل يوم ، ويقوى الاجتزاء بنية واحدة للشهر كله ، لكن لا يترك الاحتياط بتجديدها لكل يوم ، وأما في غير شهر رمضان من الصوم المعين

--> ( 1 ) وإن قصد صوم غد دون أن ينوي شيئا من النذر أو أيام البيض كفى ، والأحوط أن ينوي انه يؤدي ما عليه . ( 2 ) والاحتياط الإمساك والقضاء إذا تذكر بعد الزوال .